تاريخ المقام النبي شعيب (ع)

ورد في كتاب عمدة العارفين للاشرفاني في نطاق حديثه عن سيرة نبي الله شعيب ( ع ) انه عاش في منطقة مدين من ساحل الحجاز وات الله ارسله الى اهلها ليهديهم لكنهم لم يهتدوا وحلت بهم كوارث ومحن وخرج النبي شعيب ( ع ) بقومه المؤمنين وترك مدين وارتحل من بلاد الحجاز الى ارض الشام وتنقل في البلاد المقدسة ونزل بقرية يقال لهل حطين وتوفي فيها ودفن بالقرب من جهتها الغربية بوادي غير نافذ والمقام الشريف باقصاه وحطين قرية حسنه ذات قرار ومعين وبها بعض الحدائق والبساتين وهي فوق مدينة طبريا من جهتها الغربية صلى الله على ساكنها ما لمعت انوار بهية وزار زائر بنفس للقياه شهية .

وفي قرية حطين الواقعة في الجليل الاسفل ظل قبر سيدنا ( ع ) حوالي الفي سنة دون ان يذكره التاريخ او ان يسجل في دفاتر الزمان حتى قامت الدعوة الدرزية في اوائل القرن الحادي عشر والتي وجدت لها مرتعا خصبا وصدى جميلا في شمالي اسرائيل وفي هذه المنطقة بالذات اذ توجد شهادات في رسائل الحكمة الشريفة تدل ان دعاة مذهب التوحيد عملوا وكان لهم نشاط واسع في المغار ووادي سلامه وكفر كنا والمنطقة باسرها ولا تزال قبور بعض الدعاة من ال تراب متواجدة في مواقع غير بعيدة عن حطين واول شهادة  تثبت وجود قبر للنبي الكريم في حطين وردت في كتاب سفر ناما للرحالة الفارسي خسرو حيث قال : " في حطين عام 1047 ايممت وجهي نحو الجنوب من طبريا فبلغت قرية تسمى حظيرة ( حطين ) وفي الجانب الغربي منها واد به عين ماء عذب تخرج من الصخر وقد بني امامها مسجد على الصخر به بيتان صخريان وفوقهما سقف من الصخر ايضا وعليهما باب صغير يستطيع الزائر دخوله بصعوبة  وهناك قبران متجاوران احدهما قبر شعيب   ويعتني اهل هذه القرية عناية فائقة من تنظيف وانارة وغير ذلك ...

هذه الشهادة التي جاءت بضع سنوات بعد الدعوة مباشرة تدل على اهتمام الموحدين بالمقام ورعايتهم له اعتبارا لقدسيته ومكانة النبي شعيب ( ع ) في مذهب التوحيد . وقد زار المؤرخ ابن جبير 1217 - 1145  البلاد عام 1185 وورد في وصف رحلاته ما يلي : وعلى بادية طبريا اختلاف القوافل من دمشق لسهولة طريقها وبحيرة طبريا مشهورة وهي ماء عذب وفيها قبور الانبياء صلوات الله عليهم كشعيب ( ع ) ... وقد زار المؤرخ بهاء الدين ابو المحاسن يوسف ابن شداد 1234 - 1144 عام 1188  المكان وذكره باسم الولي النبي شعيب ( ع ) وكان ابن شداد قد التحق بخدمة صلاح الدين الايوبي فولاه قضاة القدس وقد كتب سيرة صلاح الدين . وكان قد شهد معه معركة حطين التي وقعت عام 1187 وانتصر فيها القائد الاسلامي الكبير على الصلبيين حيث تذكر المصادر الشعبية ان صلاح الدين راى النبي الكريم في منامه قبل المعركة بايام فبشره النبي بالنصر وبشد ازر المسلمين . ووردت في شهادة بهاء الدين سكرتير بهاء الدين الخاص تفاصيل هذه القصة حيث قيل ان صلاح الدين بعد ان انعم الله عليه بالنصر وبعد ان شهد في نطاق جيشه اشتراك عدد كبير من الدروز الذين ابلوا بلاء حسنا في المعركة وساهموا كثيرا في انتصار جيش المسلمين , زار الضريح المقدس وصلى فيه وبنى فيه مسجدا صغيرا كذكرى للانتصار الكبير .

وذكر ياقوت الحموي 1229 - 1179 في كتابه معجم البلدان الذي وضع عام 1220 قرية حطين بقوله : هي قرية قرب طبريا وعكا بينها وبين طبريا فرسخان وبالقرب منها قرية يقال لها جبارة يقال ان بها قبر النبي شعيب عليه السلام ويقول المؤرخ ابن فضل الله العمري 1301 - 1349 في كتاب مسالك الابصار في ممالك الامصار " قبر شعيب عليه السلام بقرية يقال لها حطين ويقال حطيم ظ وجاء في مذكرات الرحالة العربي ابن بطوطة 1377 - 1303 وفي كتابه تحفة النظار في غرائب الامصار وعجائب الاسفار : " وبطبريا مسجد يعرف بمسجد الانبياء وفيه قبر شعيب عليه السلام وذكر شيخ الربوة الدمشقي شمس الدين مح&#